تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( مسألة 61 ) : يجوز قتل سابّ النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أو أحد الأئمة الأطهار عليهم السّلام لكل من سمع ذلك ، وكذا الحال في سابّ فاطمة الزهراء عليها السّلام ، على تفصيل ذكرناه في مباني تكلمة المنهاج .

أحكام أهل الذمة

( مسألة 62 ) : تؤخذ الجزية من أهل الكتاب وبذلك يرتفع عنهم القتال والاستعباد ، ويقرّون على دينهم ، ويسمح لهم بالسكنى في دار الإسلام آمنين على أنفسهم وأموالهم ، وهم اليهود والنصارى والمجوس بلا إشكال ولا خلاف ، بل الصابئة أيضا على الأظهر ، لأنهم من أهل الكتاب على ما تدل عليه الآية الكريمة وهي قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » . والجزية توضع عليهم من قبل النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام حسب ما يراه فيه من المصلحة كمّا وكيفا ، ولا تقبل من غيرهم كسائر الكفار بلا خلاف ، فإنّ عليهم أن يقبلوا الدعوة الإسلامية أو يقتلوا ، وتدلّ عليه غير واحدة من الآيات الكريمة ، منها قوله تعالى :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
« 2 » ، ومنها قوله تعالى :
قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
« 3 » ، وغيرهما من الآيات ، وبعموم هذه الآيات يرفع اليد عن إطلاق معتبرة مسعدة بن صدقة الدالة بإطلاقها على عدم اختصاص أخذ الجزية بأهل الكتاب ، فقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إن النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا بعث أميرا له على سريّة أمره بتقوى اللّه عز وجل في خاصة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 62 . ( 2 ) سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله : الآية 4 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 39 .