وصحيحة مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما » « 1 » وعدم المقيّد لهما .
وعليه فلا فرق في ذلك بين أن يكون المقاتل صاحب فرس واحد أو أكثر فما عن المشهور من أن لصاحب فرس واحد سهمين وللأكثر ثلاثة أسهم فلا يمكن إتمامه بدليل ، ولا فرق فيما ذكرناه بين أن تكون المقاتلة مع الكفار في البر أو البحر .
( مسألة 56 ) : لا يملك الكافر الحربي أموال المسلمين بالاستغنام ، فلو أخذها المسلم منه سرقة أو هبة أو شراء أو نحو ذلك فلا إشكال في لزوم عودها إلى أصحابها من دون غرامة شيء ، وإن كان الآخذ جاهلا بالحال حيث إن الحكم - مضافا إلى أنه على القاعدة - قد دلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيحة هشام : « المسلم أحقّ بماله أينما وجده » « 2 » .
وأما إذا أخذ تلك الأموال منه بالجهاد والقوة ، فإن كان الأخذ قبل القسمة رجعت إلى أربابها أيضا بلا إشكال ولا خلاف .
وأما إذا كان بعد القسمة ، فنسب إلى العلّامة في النهاية أنها تدخل في الغنيمة ولكنّ المشهور بين الأصحاب أنها ترد إلى أربابها وهو الصحيح ، إذ يكفي في ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة هشام الآنفة الذكر المؤيدة بخبر طربال ، والدليل على الخلاف غير موجود في المسألة .
وأما صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ، ثمّ إن المسلمين أصابوا ذلك ، كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : « إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل ردّ عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ، باب 38 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 11 ، باب 35 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 .