تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
السهام من الغنائم المأخوذة من الكفار بالقهر والغلبة . نعم ، يعطي الإمام عليه السّلام منها لها مقدار ما يرى فيه مصلحة ، وتدل على ذلك معتبرة سماعة عن أحدهما عليه السّلام ، قال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى ولم يقسم لهنّ من الفيء شيئا لكنه نفلهن » « 1 » . وأما العبيد والكفار الذين يشتركون في القتال بإذن الإمام عليه السّلام فالمشهور بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع ، أنه لا سهم لهم في الغنائم ، ولكن دليله غير ظاهر . ( مسألة 52 ) : يخرج من الغنائم قبل القسمة - كما مر - صفو المال أيضا وقطائع الملوك والجارية الفارهة والسيف القاطع وما شاكل ذلك على أساس أنها ملك طلق للإمام عليه السّلام بمقتضى عدّة من الروايات ، منها معتبرة داود بن فرقد ، قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قطائع الملوك كلها للإمام عليه السّلام ، وليس للناس فيها شيء » . ومنها معتبرة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن صفو المال ؟ قال : « الإمام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال » « 2 » . ( مسألة 53 ) : يخرج من الغنائم خمسها أيضا قبل تقسيمها بين المسلمين المقاتلين ، ولا يجوز تقسيم الخمس بينهم ، حيث إن اللّه تعالى قد جعل له موارد خاصة ومصارف مخصوصة ، قال عز من قائل :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 3 » والروايات الدالة على ذلك كثيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ، باب 41 من جهاد العدو ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ، باب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 و 15 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 41 .