تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وهو لا يمكن أن يعارض ما دل عليها بالعموم وضعا ، عليه فتدخل الأرض التي عرض عليها الموت في عموم ما دل على أن من أحيا أرضا مواتا فهي له . ثمّ إنه إذا افترض أن الأرض التي هي بيد شخص فعلا كانت محياة حال الفتح ، وشك في بقائها على هذه الحالة ، فاستصحاب بقائها حية وإن كان جاريا في نفسه إلا أنه لا يمكن أن يعارض قاعدة اليد التي تجري في المقام وتحكم بأنها ملك للمتصرف فيها فعلا ، على أساس أن احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء أو نحوه أو عروض الموت عليها وقيام هذا الشخص بإحيائها موجود وهو يحقق موضوع قاعدة اليد فتكون محكمة في المقام ، ومقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا له فعلا . ثمّ إن اقسام أرض الموات وأحكامها وشرائطها مذكورة في كتاب إحياء الموات من المنهاج .

( أرض الصلح )

( مسألة 47 ) : أرض الصلح تابعة في كيفية الملكية لمقتضى عقد الصلح وبنوده ، فإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا عاما للمسلمين كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، وتجري عليها ما تجري على الأرض من الأحكام والآثار . وإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا للإمام عليه السّلام كان حكمها حكم الأرض التي لا رب لها من هذه الجهة . وإن كان مقتضاه بقاؤها في ملك أصحابها ظلّت في ملكهم كما كانت ، غاية الأمر أن وليّ الأمر يضع عليها الطسق والخراج من النصف أو الثلث أو أكثر أو أقل .