وهو لا يمكن أن يعارض ما دل عليها بالعموم وضعا ، عليه فتدخل الأرض التي عرض عليها الموت في عموم ما دل على أن من أحيا أرضا مواتا فهي له .
ثمّ إنه إذا افترض أن الأرض التي هي بيد شخص فعلا كانت محياة حال الفتح ، وشك في بقائها على هذه الحالة ، فاستصحاب بقائها حية وإن كان جاريا في نفسه إلا أنه لا يمكن أن يعارض قاعدة اليد التي تجري في المقام وتحكم بأنها ملك للمتصرف فيها فعلا ، على أساس أن احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء أو نحوه أو عروض الموت عليها وقيام هذا الشخص بإحيائها موجود وهو يحقق موضوع قاعدة اليد فتكون محكمة في المقام ، ومقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا له فعلا .
ثمّ إن اقسام أرض الموات وأحكامها وشرائطها مذكورة في كتاب إحياء الموات من المنهاج .
( أرض الصلح )
( مسألة 47 ) : أرض الصلح تابعة في كيفية الملكية لمقتضى عقد الصلح وبنوده ، فإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا عاما للمسلمين كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، وتجري عليها ما تجري على الأرض من الأحكام والآثار .
وإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا للإمام عليه السّلام كان حكمها حكم الأرض التي لا رب لها من هذه الجهة .
وإن كان مقتضاه بقاؤها في ملك أصحابها ظلّت في ملكهم كما كانت ، غاية الأمر أن وليّ الأمر يضع عليها الطسق والخراج من النصف أو الثلث أو أكثر أو أقل .