تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقد دلت على كلا الحكمين - مضافا إلى أنهما على القاعدة - عدّة من الروايات ، منها صحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : « هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد » فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال : « لا يصلح إلا أن تشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها » قلت : فإن أخذها منه ؟ قال : « يردّ عليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل » « 1 » . ولذلك لا يصح وقفها ولا هبتها وغير ذلك من التصرفات المتوقفة على الملك إلا إذا كان بإذن ولي الأمر . ( مسألة 45 ) : يصرف ولي الأمر الخراج المأخوذ من الأراضي في مصالح المسلمين العامة كسدّ الثغور للوطن الإسلامي وبناء القناطر وما شاكل ذلك . ( مسألة 46 ) : يملك المحيي الأرض بعملية الإحياء سواء كانت الأرض مواتا بالأصالة أم كانت محياة ثمّ عرض عليها الموت لإطلاق النصوص الدالة على تملك المحيي الأرض بالإحياء ، منها صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أحيا أرضا مواتا فهي له » « 2 » فإذا ماتت الأرض المفتوحة عنوة وقام فرد بإحيائها ملكها على أساس أن ملكية الأرض المزبورة للأمة متقومة بالحياة فلا إطلاق لما دلّ على ملكيتها لهم لحال ما إذا ماتت وخربت . وعلى تقدير الاطلاق فلا يمكن أن يعارض ما دل على أن كل أرض خربة للإمام عليه السّلام « 3 » حيث إن دلالته عليها بالاطلاق ومقدمات الحكمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ، باب 21 من أبواب عقد البيع ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ، باب 1 من إحياء الموات ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ، باب 1 من أبواب الأنفال .
منهاج الصالحين — صفحة 393 | الميرزا جواد التبريزي