تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
النوع الثاني : ما يسبى كالأطفال والنساء . النوع الثالث : ما لا يكون منقولا كالأراضي والعقارات . أما النوع الأول : فيخرج منه الخمس وصفايا الأموال وقطائع الملوك إذا كانت ، ثمّ يقسم الباقي بين المقاتلين على تفصيل يأتي في ضمن الأبحاث الآتية . نعم ، لولي الأمر حقّ التصرف فيه كيفما يشاء حسب ما يرى فيه من المصلحة قبل التقسيم فإنّ ذاك مقتضى ولايته المطلقة على تلك الأموال ، ويؤكده قول زرارة في الصحيح : « الإمام يجري وينقل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام ، وقد قاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيبا ، وإن شاء قسّم ذلك بينهم » « 1 » . ويؤيد ذلك مرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح في حديث قال : « وللإمام صفو المال - إلى أن قال - وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك » الحديث « 2 » . وأما رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قلت : فهل يجوز للإمام أن ينفل ؟ فقال له : « أن ينفل قبل القتال ، وأما بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك ، لأنّ الغنيمة قد أحرزت » « 3 » فلا يمكن الأخذ بها لضعف الرواية سندا . ( مسألة 37 ) : لا يجوز للمقاتلين الذين استولوا عليه أن يتصرفوا فيه قبل القسمة وضعا ولا تكليفا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، باب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ، باب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل : ج 11 ، باب 38 من جهاد العدو ، الحديث 1 .