إشكال بل منع ، فالأقوى عدم الانعتاق ، لعدم الدليل على أنه يملك بمجرد الاغتنام ، بل يظهر من قول زرارة في الصحيحة المتقدمة آنفا عدم الملك بمجرد ذلك .
وأما النوع الثالث وهو ما لا ينقل كالأراضي أو العقارات ، فإن كانت الأرض مفتوحة عنوة وكانت محياة حال الفتح من قبل الناس ، فهي ملك لعامة المسلمين بلا خلاف بين الأصحاب ، وتدل عليه صحيحة الحلبي الآتية وغيرها ، وإن كانت مواتا أو كانت محياة طبيعية ولا رب لها ، فهي من الأنفال .
( الأرض المفتوحة عنوة وشرائطها وأحكامها )
( مسألة 42 ) : المشهور بين الأصحاب في كون الأرض المفتوحة عنوة ملكا عاما للأمة باعتبار كون الفتح بإذن الإمام عليه السّلام ، وإلا فتدخل في نطاق ملكية الإمام عليه السّلام لا ملكية المسلمين ، ولكن اعتباره في ذلك لا يخلو عن إشكال بل منع ، فإن ما دل على اعتبار إذن الإمام عليه السّلام كصحيحة معاوية بن وهب ورواية العباس الوراق « 1 » مورده الغنائم المنقولة التي تقسّم على المقاتلين مع الإذن ، وتكون للإمام عليه السّلام بدونه ، على أن رواية العباس ضعيفة .
( مسألة 43 ) : الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك عام للمسلمين أمرها بيد ولي الأمر في تقبيلها بالذي يرى ، ووضع الخراج عليها حسب ما يراه فيه من المصلحة كمّا وكيفا .
( مسألة 44 ) : لا يجوز بيع رقبتها ولا شراؤها على أساس ما عرفت من أنها ملك عام للأمة . نعم ، يجوز شراء الحق المتعلق بها من صاحبه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، باب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 و 16 .