تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
لتنفيذ هذا الأمر المهم من باب الحسبة على أساس أنّ تصدي غيره لذلك يوجب الهرج والمرج ويؤدي إلى عدم تنفيذه بشكل مطلوب وكامل . ( مسألة 3 ) : إذا كان الجهاد واجبا على شخص عينا على أساس عدم وجود من به الكفاية ، لم يكن الدين الثابت على ذمته مانعا عن وجوب الخروج إليه ، بلا فرق بين كون الدّين حالّا أو مؤجلا ، وبلا فرق بين إذن الغريم فيه وعدم إذنه ، نعم لو تمكن - والحالة هذه - من التحفظ على حق الغريم بإيصاء أو نحوه وجب ذلك . وأما إذا كان من به الكفاية موجودا لم يجب عليه الخروج إلى الجهاد مطلقا وإن كان دينه مؤجّلا أو كان حالا ولكن لم يكن موسرا ، بل لا يجوز إذا كان موجبا لتوفيت حق الغير . ( مسألة 4 ) : إذا منع الأبوان ولدهما عن الخروج إلى الجهاد فإن كان عينيا وجب عليه الخروج ولا أثر لمنعهما ، وإن لم يكن عينيا - لوجود من به الكفاية - لم يجز له الخروج إليه إذا كان موجبا لإيذائهما لا مطلقا . وفي اعتبار كون الأبوين حرّين إشكال بل منع لعدم الدليل عليه . ( مسألة 5 ) : إذا طرأ العذر على المقاتل المسلم أثناء الحرب فإن كان مما يعتبر عدمه في وجوب الجهاد شرعا كالعمى والمرض ونحوهما سقط الوجوب عنه ، وأما إذا كان العذر مما لا يعتبر عدمه فيه ، وإنما كان اعتباره لأجل المزاحمة مع واجب آخر كمنع الأبوين أو مطالبة الغريم أو نحو ذلك فالظاهر عدم السقوط ، وذلك لأن الخروج إلى الجهاد وإن لم يكن واجبا عليه إلا أنه إذا خرج ودخل فيه لم يجز تركه والفرار عنه ، لأنه يدخل في الفرار من الزحف والدبر عنه وهو محرّم . ( مسألة 6 ) : إذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه في الحرب ، فإن كان من به الكفاية موجودا لم يجب عليه القبول مجانا فضلا عما إذا كان بنحو
منهاج الصالحين — صفحة 376 | الميرزا جواد التبريزي