تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
قلت له : إنّي رأيت في المنام أني قلت لك : إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي : نعم هو كذلك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هو كذلك ، هو كذلك » « 1 » . وفيه : إنّ هذه الرواية مضافا إلى إمكان المناقشة في سندها على أساس أنه لا يمكن لنا إثبات أن المراد من ( بشير ) الواقع في سندها هو بشير الدهّان ، ورواية سويد القلاء عن بشير الدهان في مورد لا تدلّ على أن المراد من بشير هنا هو بشير الدهّان ، مع أن المسمّى ب‍ ( بشير ) متعدد في هذه الطبقة ولا يكون منحصرا ب‍ ( بشير ) الدهّان . نعم ، روى في الكافي هذه الرواية مرسلا عن بشير الدهّان « 2 » وهي لا تكون حجة من جهة الإرسال وقابلة للمناقشة دلالة ، فإن الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع هو حرمة القتال بأمر غير الإمام المفترض طاعته وبمتابعته فيه ، ولا تدلّ على حرمة القتال على المسلمين مع الكفار إذا رأى المسلمون من ذوي الآراء والخبرة فيه مصلحة عامة للإسلام وإعلاء كلمة التوحيد بدون إذن الإمام عليه السّلام كزماننا هذا . الثانية : رواية عبد اللّه بن مغيرة ، قال محمد بن عبد اللّه للرضا عليه السّلام وأنا أسمع : حدّثني أبي ، عن أهل بيته ، عن آبائه أنه قال له بعضهم : إن في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين ، وعدوا يقال له الديلم ، فهل من جهاد ؟ أو هل من رباط ؟ فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه . فأعاد عليه الحديث ، فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه ، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته وينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا ، فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدرا ، وإن مات منتظرا لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات اللّه عليه ، الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ، باب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 11 ، باب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : ج 11 ، باب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 .