الآخر ، وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس المال ، أو صرفه في نفقاته ، بل إذا أنفق من ماله غير مال التجارة في مئونته بعد حصول الربح جاز له أن يجبر ذلك من ربحه ، وليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها ، وإنما عليه خمس الزائد لا غير ، وكذلك حال أهل المواشي ، فإنه إذا باع بعضها لمئونته ، أو مات بعضها أو سرق فإنه يجبر جميع ذلك بالنتاج الحاصل له قبل ذلك ، ففي آخر السنة يجبر النقص الوارد على الأمهات بقيمة السخال المتولدة ، فإنه يضم السخال إلى أرباحه في تلك السنة ، من الصوف والسمن واللبن وغير ذلك ، فيجبر النقص ، ويخمس ما زاد على الجبر ، فإذا لم يحصل الجبر إلا بقيمة جميع السخال - مع أرباحه الأخرى - لم يكن عليه خمس في تلك السنة .
( مسألة 1234 ) : إذا كان له نوعان من التكسب كالتجارة والزراعة فربح في أحدهما وخسر في الآخر ، ففي جبر الخسارة بالربح إشكال ولا يبعد ذلك وإن كان الأحوط عدم الجبر .
( مسألة 1235 ) : إذا تلف بعض أمواله مما ليس من مال التكسب ، ولا من مئونته ففي الجبر - حينئذ - إشكال ، والأظهر عدم الجبر .
( مسألة 1236 ) : إذا انهدمت دار سكناه ، أو تلف بعض أمواله - مما هو من مئونته - كأثاث بيته أو لباسه أو سيارته التي يحتاج إليها ونحو ذلك ، ففي الجبر من الربح إشكال ، والأظهر عدم الجبر ، نعم يجوز له تعمير داره وشراء مثل ما تلف من المؤن أثناء سنة الربح ، ويكون ذلك من الصرف في المؤنة المستثناة من الخمس .
( مسألة 1237 ) : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما ، فاستقاله البائع فأقاله ، لم يسقط الخمس إلا إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن .
منهاج الصالحين — صفحة 346
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٣٤٦