تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
مقدار خمس ربح السنة الماضية من رأس ماله الموجود في أول سنته .

[ أداء الدين من المؤنة ]

( مسألة 1231 ) : أداء الدين من المؤنة سواء أكانت الاستدانة في سنة الربح أم فيما قبلها ، تمكن من أدائه قبل ذلك أم لا ، نعم إذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس ، من دون استثناء مقدار وفاء الدين إلا أن يكون الدين لمئونة السنة وبعد ظهور الربح أو الشروع في الاكتساب ، فاستثناء مقداره من ربحه لا يخلو من وجه ، ولا فرق فيما ذكرنا بين الدين العرفي والشرعي ، كالخمس ، والزكاة ، والنذر ، والكفارات ، وكذا في مثل أروش الجنايات وقيم المتلفات وشروط المعاملات فإنه إن أداها من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه ، وإن كان حدوثها في السنة السابقة ، وإلا وجب الخمس ، وإن كان عاصيا بعدم أدائها . ( مسألة 1232 ) : إذا اشترى ما ليس من المؤنة بالذمة ، أو استدان شيئا لإضافته إلى رأس ماله ونحو ذلك ، مما يكون بدل دينه موجودا ، ولم يكن من المؤنة لم يجز له أداء دينه من أرباح سنته ، بل يجب عليه التخميس وأداء الدين من المال المخمس أو من مال آخر لم يتعلق به الخمس .

[ جبر الخسارة من الربح ]

( مسألة 1233 ) : إذا اتجر برأس ماله - مرارا متعددة في السنة - فخسر في بعض تلك المعاملات في وقت ، وربح في آخر ، فإن كان الخسران بعد الربح أو مقارنا له يجبر الخسران بالربح ، فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس ، وإن زاد الربح وجب الخمس في الزيادة ، وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار رأس ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة . وأما إذا كان الربح بعد الخسران فالأظهر الجبر فيما كان شراء ما خسر في بيعه بعد شراء ما ربح في بيعه أو مقارنا له وإلا فالأحوط عدم الجبر ، ويجري الحكم المذكور فيما إذا وزع رأس ماله على تجارات متعددة ، كما إذا اشترى ببعضه حنطة ، وببعضه سمنا ، فخسر في أحدهما وربح في