. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ دعا برجل منهم فكشف عن وجهه ونظر إليه وتأمله وقال : أتظنون أنى لا أعلم ما صنعتم بأبى هذا الفتى ، إنّى إذا لجاهل ، ثمّ أقبل عليه فسأله ؟
فقال : مات يا أمير المؤمنين .
فسأله عن كيف كان مرضه وكم مرض وأين مرض وعن أسبابه في مرضه كلها وحين احتضر ومن تولى تغميضه ومن غسله وما كفن فيه ومن حمله ومن صلى عليه ومن دفنه ، فلما فرغ من السؤال رفع صوته : الحبس الحبس ، فكبر وكبر من كان معه .
فارتاب القوم ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر .
ثمّ دعا برجل آخر فقال له مثل ما قال للأول .
فقال : يا أمير المؤمنين إنما كنت واحدا من القوم وقد كنت كارها للقتل وأقر بالقتل .
ثمّ دعاهم واحدا واحدا من القوم ، فأقروا أجمعون ما خلا الأول وأقروا بالمال جميعا وردوه وألزمهم ما يجب من القصاص .
فقال شريح : يا أمير المؤمنين كيف كان حكم داود عليه السلام في مثل هذا الذي أخذته عنه ؟
فقال علي عليه السلام : مر داود عليه السلام بغلمان يلعبون وفيهم غلام منهم ينادونه : يا مات الدين ، فيجيبهم .
فوقف عليهم داود عليه السلام فقال : يا غلام ما اسمك ؟
فقال : مات الدين .
قال : ومن سماك بهذا الاسم ؟
قال : أمي .