تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
ولذلك كله يجب وجوباً كفائياً بيان أن خصوم الزهراء عليها السلام هم من المبطلين وسيخسرون عند قيام الساعة . وفي الحديث : إن أمير المؤمنين عليه السلام دخل يوما إلى مسجد الكوفة من الباب القبلي ، فاستقبله نفر فيهم فتى حدث يبكى والقوم يسكتونه ، فوقف عليهم أمير المؤمنين وقال للفتى : ما يبكيك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن أبى خرج مع هؤلاء النفر في سفر لتجارة فرجعوا ولم يرجع أبى ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، وسألتهم عن ماله ؟ فقالوا : لم يخلف مالا ، فقدمتهم إلى شريح فلم يقض لي عليهم بشيء غير اليمين ، وأنا أعلم يا أمير المؤمنين أن أبى كان معه مال كثير . فقال لهم أمير المؤمنين : ارجعوا فردهم معه ووقف على شريح فقال : ما يقول هذا الفتى يا شريح ؟ فقال شريح : يا أمير المؤمنين إن هذا الفتى ادعى على هؤلاء القوم دعوى فسألته البينة فلم يحضر أحدا ، فاستحلفتهم له . فقال أمير المؤمنين : هيهات يا شريح ليس هكذا يحكم في هذا . فقال شريح : فكيف أحكم يا أمير المؤمنين فيه ؟ فقال على : أنا أحكم فيه ولأحكمن اليوم فيه بحكم ما حكم به أحد بعد داود النبي عليه السلام ، ثمّ جلس في مجلس القضاء ودعا بعبد الله بن أبي رافع وكان كاتبه وأمره أن يحضر صحيفة ودواة ، ثمّ أمر بالقوم أن يفرقوا في نواحي المسجد ويجلس كل رجل منهم إلى سارية وأقام مع كل واحد منهم رجلا وأمر بأن تغطي رؤوسهم وقال لمن حوله : إذا سمعتمونى كبرت فكبروا .