. . . . . . . . . .
شرح
قولها عليها السلام : ( ولا أرث من أبى ) ، أي زعمتم أنى لا أرث من أبى صلى الله عليه وآله وسلم فدكا ؟
ففي هاتين الجملتين ردت ( عليها الصلاة والسلام ) كلا الدعويين حتى إذا لم يقبلوا الدعوى الأولى منهما وهي : النحلة بدعوى من الشهود وشبهها ، فلا مناص من قبولهم الدعوى الثانية : بأنها إرث ، إذ كانت فدك ملكاً خاصاً للرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون شك فهو - إن لم يهبها في حياته للزهراء عليها السلام حسب زعمهم - فلا بد أن تكون إرثاً لها بعد وفاته ، فالقضية مانعة الخلو على الاصطلاح المنطقي .
وقد كان من الشوائب ومن مطباتها : أنهم هكذا نسبوا الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه قال : ( نحن معاشر الأنبياء ) ولو كان اختراعهم للحديث بهذه الصورة ( أنا لا أورث ) لكان يتسوغ ردهم بالآيات العامة فقط دون الآيات الخاصة بالأنبياء ، اللهم إلا بضميمة قرينة ، فزادوا على أنفسهم المشكلة وفتحوا المجال لورود كلا الإشكالين هنا .