تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
قولها عليها السلام : ( ولا أرث من أبى ) ، أي زعمتم أنى لا أرث من أبى صلى الله عليه وآله وسلم فدكا ؟ ففي هاتين الجملتين ردت ( عليها الصلاة والسلام ) كلا الدعويين حتى إذا لم يقبلوا الدعوى الأولى منهما وهي : النحلة بدعوى من الشهود وشبهها ، فلا مناص من قبولهم الدعوى الثانية : بأنها إرث ، إذ كانت فدك ملكاً خاصاً للرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون شك فهو - إن لم يهبها في حياته للزهراء عليها السلام حسب زعمهم - فلا بد أن تكون إرثاً لها بعد وفاته ، فالقضية مانعة الخلو على الاصطلاح المنطقي . وقد كان من الشوائب ومن مطباتها : أنهم هكذا نسبوا الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه قال : ( نحن معاشر الأنبياء ) ولو كان اختراعهم للحديث بهذه الصورة ( أنا لا أورث ) لكان يتسوغ ردهم بالآيات العامة فقط دون الآيات الخاصة بالأنبياء ، اللهم إلا بضميمة قرينة ، فزادوا على أنفسهم المشكلة وفتحوا المجال لورود كلا الإشكالين هنا .

المراحل السبعة

ومجمل الكلام : أن الصديقة الطاهرة ( صلوات الله عليها ) احتجت عليهم في قصة فدك بسبع مراحل أو أكثر : 1 : مرحلة : النحلة . 2 : مرحلة : دعواهم أنه لا إرث للأنبياء عليهم السلام . 3 : مرحلة : عمومات الإرث الشاملة لها عليها السلام .