. . . . . . . . . .
شرح
كدوح يعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيى بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد بصر ، يعرفه الخلائق باسمه ونسبه » الحديث « 1 » .
والمنع عن الإرث حكماً وموضوعاً ، غير جائز شرعاً ، فلا يجوز القول بذلك ولا العمل به ، ولا يحق للدولة - ولا لأية جهة - أن تسن قانوناً تمنع بموجبه إرث الأرحام من بعضهم ، كلًا أو جزءاً ، كمصادرة بعض الإرث باسم الضرائب ، كما لا يحق لها سن قانون يلغى قاعدة حيازة المباحات أو يمنع وقف من يشاء لما يشاء من ممتلكاته وهكذا .
ثمّ إن الزيادة والنقيصة في الإرث محرم كذلك ، قولًا وعملًا ، وقد ذكرنا في ( الفقه ) أن الإرث حكم وليس حقاً ، فلا يحق للمورّث أن يمنع إرثه عن الوارث ، كما لا يحق للوارث أن لا يقبل الإرث حكماً ، وإن جاز له أن يتركه بالإعراض موضوعاً ، فان للإنسان أن يعرض عن ماله .
وقد ذكرنا في ( الفقه ) « 2 » أيضاً أن الإعراض مسقط للحق ، كما أن حيازة المباحات بإثبات اليد عليها مثبت له .
قولها عليها السلام : « وزعمتم أن لا حظوة لي » . الحظوة عبارة عن : المكانة والمنزلة والحظ ، وكأنها ( عليها الصلاة والسلام ) أرادت بذلك نفى قولهم : إن فدك ليس نحلة لها ، أي : أنتم من تزعمون أن فدك ليست نحلة لي استناداً إلى عدم ( حظوة ) لي عنده عليه السلام .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 482 المجلس 73 ح 4 .
( 2 ) راجع موسوعة الفقه ، كتاب القواعد الفقهية ، قاعدة ( الإعراض والانعراض ) .