تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
داره ، وقال عليه السلام : « إنا أهل بيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منا ظلماً ، فلذلك لم يسترجع فدك لما ولى » « 1 » . وفي حديث آخر : عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن أمير المؤمنين لِمَ لم يسترجع فدكاً لما ولى الناس ؟ فقال : « لأنا أهل بيت لا نأخذ حقوقنا ممن ظلمنا إلا هو « 2 » ونحن أولياء المؤمنين إنما نحكم لهم ونأخذ حقوقهم ممن ظلمهم ولا نأخذ لأنفسنا » « 3 » . وفي شرح النهج : « قلت لمتكلم من متكلمي الإمامية . . وهل كانت فدك إلّا نخلًا يسيراً وعقاراً ليس بذلك الخطير ؟ فقال لي : ليس الأمر كذلك ، بل كانت جليلة جداً ، وكان فيها من النخل نحو ما بالكوفة الآن من النخل ، وما قصد أبو بكر وعمر بمنع فاطمة عنها إلا ألا يتقوى علي عليه السلام بحاصلها وغلتها على المنازعة في الخلافة ، ولهذا اتبعا ذلك بمنع فاطمة وعلي عليه السلام وسائر بني هاشم وبني المطلب حقهم في الخمس فإن الفقير الذي لا مال له تضعف همته » « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع علل الشرائع : ج 1 ص 155 ب 124 ضمن ح 2 . ( 2 ) أي الله عز وجل ، وفي بعض النسخ : لا يأخذ حقوقنا . . . ( 3 ) علل الشرائع : ج 1 ص 155 ب 124 ح 3 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : ج 16 ص 236 - 237 .