تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أما إنه ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب إلا شيء أخذوه منا أهل البيت ، ولا أحد من الناس يقضى بحق وعدل إلا ومفتاح ذلك القضاء وبابه وأوله وسننه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطأ من قبلهم إذا أخطئوا والصواب من قبل علي بن أبي طالب عليه السلام إذا أصابوا » « 1 » .

حرمة القول بعدم إرثها عليها السلام

مسألة : يحرم القول بعدم إرثها ( صلوات الله عليها ) من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه خلاف الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، نعم لا إجماع من العامة على ذلك ، وإنما الإجماع من الشيعة ، وهو كاف من جهة الكاشفية عن رأى المعصوم عليه السلام ، ولمطابقته الكتاب والسنة والعقل ، ولاحتفافه بالقرائن القطعية . كما أن الأدلة الأربعة تدل على حرمة إبقاء فدك في أيدي غير المستحقين لها ، وعلى ذلك فيلزم السعي لاستنقاذه منهم ، إحقاقاً للحق وإرجاعاً له إلى أهله ، وهو واجب كفائي ، نعم ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولى الناس لأمر أهم ، مضافاً إلى كونه عليه السلام صاحب الحق وله ذلك ، ففي الحديث عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له : لأي علة ترك علي بن أبي طالب عليه السلام فدك لما ولى الناس ؟ فقال عليه السلام : « للاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما فتح مكة » حيث لم يسترجع
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 283 ب 7 ح 21354 .