. . . . . . . . . .
شرح
كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا ، فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتى إن فيهم يعنى في الأيتام لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة ، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم منهم ، ثمّ إن الله تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم خلعهم وتضعفوها لهم ، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم وكذلك من يليهم ممن خلع على من يليهم ، وقالت فاطمة عليها السلام : يا أمة الله إن سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة وما فضل فإنه مشوب بالتنغيص والكدر » « 1 » .
وقال الحسن بن علي عليه السلام : « فضل كافل يتيم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم المنقطع عن مواليه الناشب في رتبة الجهل يخرجه من جهله ويوضح له ما اشتبه عليه ، على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل الشمس على السها » « 2 » .
وقال الحسين بن علي عليه السلام : « من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده قال الله عز وجل : أيها العبد الكريم المواسى أنا أولى بالكرم ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم » « 3 » .
وقال محمد بن علي الباقر عليه السلام : « العالم كمن معه شمعة تضيء للناس ، فكل من أبصر شمعته دعا له بخير ، كذلك العالم مع شمعة تزيل ظلمة الجهل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 3 ب 8 ح 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 318 ب 11 ح 21461 .
( 3 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 55 .