. . . . . . . . . .
شرح
فوقها » « 1 » .
وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام « من نسي سورة من القرآن مثلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنة فإذا رآها قال : ما أنت ما أحسنك ليتك لي ، فتقول : أما تعرفني ، أنا سورة كذا وكذا لو لم تنسني لرفعتك إلى هذا المكان » « 2 » .
الساكت على الظلم
مسألة : يستفاد من كلامها عليها السلام أن الساكت في المقام تارك لكتاب الله أيضاً ، فالذي يسكت عن جور الجائر وظلمه وتخطيه أوامر القرآن ونواهيه ، هو من مصاديق التارك للعمل بالكتاب ، بل من مصاديق الضارب به عرض الحائط والنابذ له وراء ظهره ، وذلك بدليل توجيهها الخطاب للجميع : ( أفعلى عمد تركتم ) رغم أن الغاصب المباشر كان الخليفة ومن مثله ، والأكثر ربما لم يشاركوا بقول أو فعل ، بل بمجرد السكوت وعدم الردع . بل خطابها عليها السلام قد يشمل حتى من شارك في النهى عن هذا المنكر قولًا أو عملًا لكنه ليس بالقدر الواجب ، إذ النهى القولي والعملي على درجات - شدة وضعفاً - وله زيادة ونقصان كماً .هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 608 باب من حفظ القرآن ثمَّ نسيه ح 4 .
( 2 ) المحاسن : ج 1 ص 96 ب 22 ح 57 .