وأسررتم بعد الإعلان
شرح
الجهر بالحق
مسألة : يحرم الإسرار بعد الإعلان في الجملة ، خاصة فيما يرتبط بهم وبحقوقهم . فإن الواجب على الإنسان أن يصدع بالحق إذا لم تكن هناك تقية ملزمة ، وهؤلاء كانوا صادعين بالحق ثمّ أسروا طمعاً في الدنيا ، ولم تكن تقية توجب ذلك ، لأنه كانت فيهم القوة والمنعة والعدد والعدة ، وإنما رغبوا إلى الدنيا ، ولذا أسرّوا الواقع وأعلنوا نقيضه . ثمّ إنه حتى لو لم تكن فيهم القوة والمنعة والعدد والعدة ، فإن التقية كانت منهم محرمة مع وجود أمر الإمام عليه السلام المفترض الطاعة بعدمها وبضرورة رفع الراية والمطالبة بالحق ، ولذلك كان منها عليها السلام العتاب أيضاً « 1 » . ثمّ إنه لا كلام في أن هذا ( الإسرار ) محرم مطلقاً « 2 » ، إنما الكلام في أن ذكرها عليها السلام الإسرار بعد الإعلان هل هو من باب كونه مصداقاً من مصاديقه الخارجية التي وقعت إذ كانوا كذلك ، أم تخصيصه بالذكر لأنه أشد حرمة من الإسرار بما هو هو ؟هامش
( 1 ) أي عتابها كان على الإسرار رغم القوة ، وعلى الإسرار رغم وجود أمر الإمام عليه السلام المفترض الطاعة بالجهر .
( 2 ) أي سواء كان قبل الإعلان أو بعده .