تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ - ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ« 1 » ، فكفرهم بترك ما أمر الله عز وجل به ونسبهم إلى الإيمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده فقال :فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ« 2 » . والوجه الخامس من الكفر : كفر البراءة ، وذلك قوله عز وجل يحكى قول إبراهيم عليه السلام :كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ« 3 » ، يعنى تبرأنا منكم ، وقال يذكر إبليس وتبرئته من أوليائه من الإنس يوم القيامة :إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ« 4 » ، وقال :إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً« 5 » ، يعنى يتبرأ بعضكم من بعض » « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 84 - 85 . ( 2 ) سورة البقرة : 85 . ( 3 ) سورة الممتحنة : 4 . ( 4 ) سورة إبراهيم : 22 . ( 5 ) سورة العنكبوت : 25 . ( 6 ) الكافي : ج 2 ص 389 - 392 باب وجوه الكفر ح 1 .