تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
3 : الكفر . 4 : الهرج . وهي مواصفات ترتبط بالعقيدة والسلوك معاً ، وتكشف الحالة الفردية والحالة الاجتماعية للناس . وبعبارة أخرى : ذكرت الصديقة الطاهرة عليها السلام علاقتهم بالخالق وعلاقتهم بالخلق ، ففي علاقتهم بالخالق كانوا مشركين وكفاراً ، وفي العلاقة بالخلق كان الكذب هو الحاكم في طريقة تعامل بعضهم مع بعض ، وكان الهرج هو السيد . وهي صفات مترابطة يؤثر بعضها في البعض الآخر ، فإن سيادة الكذب المتبادل في المجتمع من العلل المعدة للهرج ( وهو الفتنة ، واختلاط الأمور ، والقتل ) وإن من يشرك بالخالق غيره - وهو من أكبر الأكاذيب - يهون عليه الكذب على المخلوق من أصدقائه ومجتمعه . في دعائم الإسلام : عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : « خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيها الناس إن الله قد أذهب نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنكم من ولد آدم وآدم من طين ، ألا إن خير عباد الله عند الله أتقاكم ، إن العربية ليست بأب والد ولكنها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغ به حسبه ، ألا إن كل دم في الجاهلية أو إحنة فهي تحت قدمي إلى يوم القيامة » « 1 » .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 198 - 199 ف 2 ح 729 .