وخمدت نيران الكفر
شرح
الكفر ونيرانه
مسألة : يجب إخماد نيران الكفر . كما أن النار المادية تحرق الأجسام كذلك الكفر هو نار تحرق الماديات والمعنويات ، فإن الكفر يسبب تكالب الناس على المادة ويوجب إشعال الحروب والثورات ويؤدى إلى القتل وسفك الدماء وما أشبه ذلك ، فالواجب على الإنسان إخماد نيرانه ، وإذا تمكن من إزالة أصل الكفر في مكان وجب ، وإذا لم يتمكن وتمكن من إخماد نيرانه - ولو بقدر - وجب حسب القدرة . قال تعالى :وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً« 1 » . قولها عليها السلام : « وخمدت نيران الكفر » خمود النار عبارة عن سكون لهيبها ، أي : أن حروب الجاهلية خمدت ببركة الإسلام ونشره . فمعنى ( نيران الكفر ) إما النيران التي ولّدها الكفر ، فتكون الحروب إحدى الأمثلة والمصاديق ، أو معناها ( نيران هي الكفر ) فالمعنى خمود الكفر نفسه ، وذلك نظراً لكون الإضافة لامية أو بيانية . وكان من إرهاصات ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن خمدت نيران فارس ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « أصبحت الأصنام على وجوهها ، وارتجس إيوان كسرى وسقطهامش
( 1 ) سورة النساء : 136 .