تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
منهم ولا تحقيق لشئ مما يقولون ، قال الله عز وجل :إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ *« 1 » أن ذلك كما يقولون ، وقال :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ« 2 » يعنى بتوحيد الله تعالى ، فهذا أحد وجوه الكفر . وأما الوجه الآخر من الجحود على معرفة وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقر عنده ، وقد قال الله عز وجل :وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا« 3 » ، وقال الله عز وجل :وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ« 4 » ، فهذا تفسير وجهي الجحود . والوجه الثالث من الكفر : كفر النعم ، وذلك قوله تعالى يحكى قول سليمان عليه السلام :هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ« 5 » ، وقال :لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ« 6 » ، وقال :فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ« 7 » . والوجه الرابع من الكفر : ترك ما أمر الله عز وجل به ، وهو قول الله عز وجل :وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : 24 . ( 2 ) سورة البقرة : 6 . ( 3 ) سورة النمل : 14 . ( 4 ) سورة البقرة : 89 . ( 5 ) سورة النمل : 40 . ( 6 ) سورة إبراهيم : 7 . ( 7 ) سورة البقرة : 152 .