وهدأت دعوة الهرج
شرح
حرمة الهرج
مسألتان : يحرم الهرج ويجب تهدئة الدعوة له . وهو عبارة عن الفتنة واختلاط الأمور ، وتداخل الحق والباطل ، والصحيح والفاسد ، والصالح والطالح ، ونحو ذلك . قال الفيروزآبادي : ( هرج الناس يهرجون : وقعوا في فتنة واختلاط وقتل ) « 1 » . وقالت عليها السلام في خطبتها لنساء المهاجرين والأنصار وذلك لما اشتد بها العلة وجئن لعيادتها : « ثمّ طيبوا عن أنفسكم أنفسا وطأمنوا للفتنة جأشا وأبشروا بسيف صارم وهرج شامل واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا وزرعكم حصيدا ، فيا حسرتي لكم وأنى بكم وقد عميت قلوبكم عليكم » الخطبة « 2 » . وفي منية المريد عن المفضل بن عمر قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « اكتب وبث علمك في إخوانك فإن مت فأورث كتبك بنيك ، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم » « 3 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق منا ، إذا صارت الدنيا هرجا مرجا ، وهو التاسع من صلب الحسين » « 4 » .هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 87 ب 20 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 354 - 355 باب معاني قول فاطمة عليها السلام ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 81 - 82 ب 8 ح 33263 .
( 4 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 116 ف 3 .