وخضعت نعرة « 1 » الشرك
شرح
إخضاع الإعلام المضل
مسألة : يجب إخضاع الشرك وإخماده . وربما يستفاد من كلامها عليها السلام هذا أن من مقاصد الشريعة ( ومن الواجبات ) : إخضاع الإعلام الضال والمضل والدعايات المنحرفة ، فإنها من مصاديق نعرة الشرك ، فإن الشرك قبل الإسلام كانت له نعرة « 2 » وجلبة وضوضاء وهدير وصخب يغطّى الآفاق وفي مختلف أبعاد الحياة ، وإنما أخضعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث أسلم الناس ولحق الشرك بزوايا الخمول . فالواجب هو إخماد الشرك كلياً ، فإن لم يمكن فلا أقل من إخضاعه وإسكات نعرته وصرخته ، فإذا لم يتمكن الإنسان من إخماده وتمكن من إخضاع نعرته وجب عليه ذلك ، فإن الشرك كلما كان أقل وكلما كان علو صوته وارتفاعه أخف كان أفضل . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « وأكبر الكبائر الشرك بالله » « 3 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « اجتنبوا السبع الموبقات ، الشرك بالله » إلى أن قال : « وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » « 4 » .هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ثغرة الشرك .
( 2 ) نعير : صاح وصوّت بخيشومه ، والناعر : الصائح ، وامرأة نعّارة أي : صخّابة وفحاشة .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 355 ب 46 ضمن ح 13244 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 76 ص 113 ب 83 ح 15 .