. . . . . . . . . .
شرح
يرون الزمان بشكل متعاكس طولًا وقصراً ، حيث إن المريض يرى أن ليله لا ينقضى بخلاف الصحيح وهكذا .
وبعض المكاشفات عن حال الأموات دل على نفس هذه الحالة فيهم أيضاً ، حيث إن الميت الذي كان في السعادة مرت عليه ألف سنة وكأنها ساعة ، والذي كان في الشقاء مرّت عليه الساعة وكأنها ألف سنة .
ولعل ما ورد من الدعاء : « يا مبدل الزمان » « 1 » يكون إشارة إلى ذلك ، وإن كان ظاهره غيره من تبديله حالة إلى حالة .
ونحوه قوله عليه السلام : « إذا تغير السلطان تغير الزمان » « 2 » .
وقوله عليه السلام : « إذا فسد الزمان ساد اللئام » « 3 » .
وما ورد من أن الله يقضى بسرعة الفلك في ظل حكومة الجائر وبطوله في ظل حكومة العادل ، فعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن الله عز وجل جعل لمن جعل له سلطانا مدة من ليالي وأيام وسنين وشهور ، فإن عدلوا في الناس أمر الله عز وجل صاحب الفلك أن يبطئ بإدارته فطالت أيامهم ولياليهم وسنوهم وشهورهم ، وإن هم جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله عز وجل صاحب الفلك فأسرع إدارته وأسرع فناء لياليهم وأيامهم وسنيهم وشهورهم ، وقد وفى تبارك وتعالى لهم بعدد الليالي والأيام والشهور » « 4 » .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : ص 90 - 91 ومن ذلك دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو دعاء الفرج .
( 2 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 287 الفصل العاشر ح 140 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ج 347 ذم الحكومة الجائر ح 8009 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 4 ص 103 ب 3 ح 16 .