تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . . . .
شرح
ومنه يعرف معنى من معاني قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تعادوا الأيام فتعاديكم » « 1 » حيث إن عداوة الأيام بمعنى ما في الأيام على سبيل المجاز ، فإن نفس الأيام لا تعادى ، بل توجب انعكاس العداوة إلى النفس ، فالساعة النفسية تمر ثقيلة كالذي في مرض أو ما أشبه ذلك ، هذا وقد ورد تأويل الرواية بالمعصومين عليهم السلام . عن الصقر بن أبي دلف عن الإمام أبى الحسن الهادي عليه السلام قال : قلت : يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا أعرف معناه ، فقال : « وما هو » ؟ قلت : قوله عليه السلام : « لا تعادوا الأيام فتعاديكم » ما معناه ؟ فقال : « نعم ، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأحد اسم أمير المؤمنين عليه السلام والاثنين الحسن والحسين عليهما السلام والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام والأربعاء موسى ابن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا عليهم السلام والخميس ابني الحسن عليه السلام والجمعة ابن ابني عليه السلام وإليه يجتمع عصابة الحق وهو الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة » « 2 » . وعن سلمة بن محرز قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه وعلم تغير الزمان وحدثانه » « 3 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 77 ب 11 ح 14804 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 36 ص 413 - 414 ب 47 ح 3 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 229 باب أنه لم يجمع القرآن كله ح 3 .