تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الفضل ما جرى لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله ، المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله ، كان أمير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك جرى على الأئمة الهدى واحدا بعد واحد ، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها والحجة البالغة من فوق الأرض ومن تحت الثرى » « 1 » . وفي بعض النسخ من الخطبة الشريفة : ثغرة ، أي « وخضعت ثغرة الشرك » ( وجمعها ثغور ) وهي بمعنى : المنفذ والمكان الذي يخاف منه هجوم العدو ، أي قد خضعت الثغرة التي كان منها يدخل الشرك . أو بمعنى نقرة النحر بين الترقوتين ، فخضوعها كناية عن سقوط الشرك كالحيوان الساقط على الأرض . وفي بعضها : ( نعرة ) وهي إما تقرأ ( نُعَرَة ) على وزن ( هُمَزَة ) وكذلك ( نُعْرة ) ، ومعناها : الخيشوم والكبر والخيلاء . أو تقرأ ( نَعْرة ) فتكون بمعنى فَوْرة الشرك وفورانه ، أو بمعنى : صرخة وهو ما مشينا عليه . وغير خفى أن كلامهم ( عليهم الصلاة والسلام أجمعين ) يوزن بالمثاقيل ، فإن كل كلمة منه يكمن ورائها سر في انتخابها دون غيرها من الكلمات . . وهاهنا نجدها ( عليها الصلاة والسلام ) تقول : « وخضعت ثغرة الشرك » ولم تقل
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 200 - 201 ب 9 ح 3 .