تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ودرّ حلب الأيام
شرح

إنهم عليهم السلام وسائط الفيض

مسألة : قد سبق أنهم وسائط الفيض ، والنعم في أصلها وفي مراتبها ودرجاتها وكمها وكيفها تكون بهم وعبرهم ، وهذا كله بإرادة الله وأمره . وقد أشارت عليها السلام إلى بعض تلك المراتب حيث قالت : « ودر حلب الأيام » أي بنا . فإن البركة المعنوية تتوفر بسببهم ( عليهم الصلاة والسلام ) فقط ، والبركة المادية تكون بسبب مناهجهم التي أوجبت وحدة الأمة وتعاونها وتقدمها في مختلف أبعاد الحياة ، كما قالت عليها السلام : « وطاعتنا نظاماً للملة ، وإمامتنا أماناً من الفرقة » « 1 » . قولها عليها السلام : « ودر حلب الأيام » درّ اللبن عبارة عن جريانه بكثرة ، والحلب : استخراج ما في الضرع من اللبن ، أي : بسبب إطاعتكم لأوامرنا ظهرت لكم النتائج الحسنة من الخير والنعمة والألفة وغير ذلك . ومن هنا فإن ولايتهم ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) هي الأساس في كل خير ، ولم يبعث الله نبياً إلا بها . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبيا قط إلا بها » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 29 ص 223 فصل نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 437 باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية ح 3 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 406 | السيد محمد الحسيني الشيرازي