تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
قولها عليها السلام : « حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام » هو كناية عن استقرار الأمر للإسلام وانتظام أموره على يد أهل البيت عليهم السلام . عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه الرضا عليه السلام : « أما بعد فإن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم كان أمين الله في خلقه ، فلما قبض صلى الله عليه وآله وسلم كنا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء الله في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الإسلام » « 1 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الإسلام عريان فلباسه الحياء ، وزينته الوقار ، ومروءته العمل الصالح ، وعماده الورع ، ولكل شيء أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السلام : « بنى الإسلام على خمس : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم شهر رمضان والولاية لنا أهل البيت ، فجعل في أربع منها رخصة ولم يجعل في الولاية رخصة ، من لم يكن له مال لم تكن عليه الزكاة ، ومن لم يكن له مال فليس عليه حج ، ومن كان مريضا صلى قاعدا وأفطر شهر رمضان ، والولاية صحيحا كان أو مريضا أو ذا مال أو لا مال له فهي لازمة » « 3 » . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « إن الجنة لتشتاق ويشتد ضوؤها بمجيء آل محمد عليهم السلام وشيعتهم ، ولو أن عبدا عبد الله بين الركن والمقام حتى تتقطع أوصاله وهو لا يدين الله بحبنا وولايتنا أهل البيت ما قبل الله منه » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 223 باب أن الأئمة ورثوا علم النبي ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 46 باب نسبة الإسلام ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 23 ب 1 ح 24 . ( 4 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 74 ذكر مودة الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .