. . . . . . . . . .
شرح
فقال أبو طالب : هل تنكرون منها شيئا ؟
قالوا : لا .
قال : إن ابن أخي حدثني ولم يكذبني قط أن الله قد بعث على هذه الصحيفة الأرضة فأكلت كل قطيعة وإثم وتركت كل اسم هو لله فإن كان صادقا أقلعتم عن ظلمنا ، وإن يكن كاذبا ندفعه إليكم فقتلتموه .
فصاح الناس : أنصفتنا يا أبا طالب .
ففتحت ثمّ أخرجت فإذا هي مشربة كما قال صلى الله عليه وآله وسلم فكبر المسلمون وامتقعت وجوه المشركين .
فقال : أبو طالب أتبين لكم أينا أولى بالسحر والكهانة .
فأسلم يومئذ عالم من الناس ثمّ رجع أبو طالب إلى شعبة ثمّ عيرهم هشام بن عمرو العامري بما صنعوا ببنى هاشم « 1 » .
هذا وقد ذكرت الصديقة الطاهرة ( عليها الصلاة والسلام ) في خطبتها « الأمم » ، لأنهم ناطحوا المشركين واليهود والنصارى والمجوس ، حيث كان بعض المجوس في اليمن أيضاً .
والبهم عبارة عن : الشجعان الذين لا يعرف قدر شجاعتهم ، ولا يدرى من أين يؤتون ؟ أعن اليمين أم عن الشمال أم الامام أم الخلف ؟ كالشىء المبهم الذي لا يدرى معناه ومغزاه .
قولها عليها السلام : « وناطحتم الأمم » حيث شبهتهم ( عليها الصلاة والسلام ) بالكبش
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 16 - 17 ب 5 ح 8 .