. . . . . . . . . .
شرح
وحتى روى أن هشام بن عمرو بن ربيعة أدخل على بني هاشم في ليلة ثلاثة أحمال طعام ، فعلمت بذلك قريش فمشوا إليه فكلموه في ذلك ، فقال : إنّى غير عائد لشئ يخالفكم ، ثمّ عاد الثانية فأدخل حملا أو حملين ليلا وصادفته قريش وهموا به ، فقال أبو سفيان : دعوه رجل وصل رحمه ، أما إنّى أحلف بالله لو فعلنا مثل ما فعل كان أجمل بنا ووفق الله هشاما للإسلام يوم الفتح « 1 » .
وورد أيضا : أنه كان من معجزاته عليه السلام أن قريشا كلهم اجتمعوا وأخرجوا بني هاشم إلى شعب أبى طالب ومكثوا فيه ثلاث سنين إلا شهرا ، ثمّ أنفق أبو طالب وخديجة جميع مالهما ولا يقدرون على الطعام إلا من موسم إلى موسم ، فلقوا من الجوع والعرى ما الله أعلم به وأن الله قد بعث على صحيفتهم الأرضة ، فأكلت كل ما فيها إلا اسم الله ، فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبى طالب ، فما راع قريشا إلا وبني هاشم عنق واحد قد خرجوا من الشعب ، فقالوا : الجوع أخرجهم ، فجاءوا حتى أتوا الحجر وجلسوا فيه وكان لا يقعد فيه صبيان قريش ، فقالوا : يا أبا طالب قد آن لك أن تصالح قومك .
قال : قد جئتكم مخبرا ، ابعثوا إلى صحيفتكم لعله أن يكون بيننا وبينكم صلح فيها .
فبعثوا إليها وهي عند أم أبى جهل وكانت قبل في الكعبة فخافوا عليها السراق فوضعت بين أيديهم وخواتيمهم عليها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 18 - 20 ب 5 ح 11 .