لا نبرح أو تبرحون
شرح
اتباع الرسول وأهل بيته عليهم السلام
مسألة : من الواجب اتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام وعدم التقدم عليهم والتأخر عنهم . فإن هذه الجملة في أحد وجوهها تفيد نفس المعنى الوارد في أدعية شهر شعبان : « المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق » « 1 » . ويمكن أن تكون إخبارا في مقام الإنشاء « 2 » . فالواجب أن يهندس المرء حياته على طبق المخطط الذي وضعه أهل البيت للحياة ، فإنهم وسائط الفيض والتشريع كما ورد : « إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم » « 3 » . فإن من الواجب أو المستحب - كل بحسبه - أن يكون الإنسان طوع أوامرهم المولوية والإرشادية ( عليهم الصلاة والسلام ) ، فكلّما تحرّكوا تحرّك ، وكلما سكنوا سكن . قال سبحانه :وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ« 4 » .هامش
( 1 ) البلد الأمين : ص 186 شهر شعبان .
( 2 ) إلا أن يقال إنه لا يكون فيما كان إخباراً عن حال ماضيه فتأمل ، ويمكن القول بالملازمة العرفية بين مثل هذا التقرير عن الماضي وبين وجوبه في الحاضر . وكلمة ( فتأمل ) ربما يكون إشارة إلى أن ذلك وإن كان ممكناً إلا أن الظهور لا يساعد عليه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 54 - 55 ب 18 ح 1 .
( 4 ) سورة النساء : 64 .