تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
. . . . . . . . . .
شرح

قصة شعب أبى طالب عليه السلام

في البحار : أن في سنة ثمان من نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعاهد قريش وتقاسمت على معاداة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك أنه لما أسلم حمزة وحمى النجاشي من عنده من المسلمين وحامى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمه أبو طالب وقامت بنو هاشم وبنو عبد المطلب دونه وأبوا أن يسلموه ، فشا الإسلام في القبائل واجتهد المشركون في إخفاء ذلك النور ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، فعرفت قريش أنه لا سبيل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبنى عبد المطلب : أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ، فكتبوا صحيفة في ذلك وكتب فيها جماعة وعلقوها بالكعبة ، ثمّ عدوا على من أسلم فأوثقوهم وآذوهم واشتد البلاء عليهم وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالا شديداً ، وأبدت قريش لبنى عبد المطلب الجفاء وثار بينهم شر وقالوا : لا صلح بيننا وبينكم ، ولا رحم إلا على قتل هذا الصابئ . فعمد أبو طالب فأدخل الشعب ابن أخيه وبنى أبيه ومن اتبعهم ، فدخلوا شعب أبى طالب . وآذوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين أذى شديدا وضربوهم في كل طريق وحصروهم في شعبهم وقطعوا عنهم المارة من الأسواق ، ونادى مناد الوليد بن المغيرة في قريش : أيما رجل منهم وجدتموه عند طعام يشتريه فزيدوا عليه . فبقوا على ذلك ثلاث سنين ، حتى بلغ القوم الجهد الشديد ، حتى سمعوا أصوات صبيانهم يتضاغون أي يصيحون من الجوع من وراء الشعب ، وكان