تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا - فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً« 1 » . فلما سمع النجاشي بهذا بكى بكاء شديدا وقال : هذا والله هو الحق . وقال عمرو بن العاص : أيها الملك إن هذا مخالف لنا فرده إلينا . فرفع النجاشي يده فضرب بها وجه عمرو ثمّ قال : اسكت ، والله لئن ذكرته بسوء لأفقدنك نفسك . فقام عمرو بن العاص من عنده والدماء تسيل على وجهه وهو يقول : إن كان هذا كما تقول أيها الملك فإنا لا نتعرض له « « 2 » . وفي الخرائج والجرائح : ( روى عن ابن مسعود قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أرض النجاشي ونحن ثمانون رجلا ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وبعثت قريش خلفنا عمارة بن الوليد وعمرو بن العاص مع هدايا فأتوه بها فقبلها وسجدوا له فقالوا : إن قوما منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك فبعث إلينا . فقال لنا جعفر : لا يتكلم أحد منكم أنا خطيبكم اليوم . فانتهينا إلى النجاشي ، فقال عمرو وعمارة : إنهم لا يسجدون لك . فلما انتهينا إليه زبرنا الرهبان أن اسجدوا للملك ، فقال لهم جعفر : لا نسجد إلا لله . فقال النجاشي : وما ذلك ؟ قال : إن الله بعث فينا رسوله وهو الذي بشر به عيسى اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا وأن نقيم الصلاة وأن نؤتى الزكاة وأمرنا بالمعروف
هامش
( 1 ) سورة مريم : 25 - 26 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 414 - 415 ب 4 ح 1 .