. . . . . . . . . .
شرح
بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا - فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً« 1 » .
فلما سمع النجاشي بهذا بكى بكاء شديدا وقال : هذا والله هو الحق .
وقال عمرو بن العاص : أيها الملك إن هذا مخالف لنا فرده إلينا .
فرفع النجاشي يده فضرب بها وجه عمرو ثمّ قال : اسكت ، والله لئن ذكرته بسوء لأفقدنك نفسك .
فقام عمرو بن العاص من عنده والدماء تسيل على وجهه وهو يقول : إن كان هذا كما تقول أيها الملك فإنا لا نتعرض له « « 2 » .
وفي الخرائج والجرائح : ( روى عن ابن مسعود قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أرض النجاشي ونحن ثمانون رجلا ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وبعثت قريش خلفنا عمارة بن الوليد وعمرو بن العاص مع هدايا فأتوه بها فقبلها وسجدوا له فقالوا : إن قوما منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك فبعث إلينا .
فقال لنا جعفر : لا يتكلم أحد منكم أنا خطيبكم اليوم .
فانتهينا إلى النجاشي ، فقال عمرو وعمارة : إنهم لا يسجدون لك .
فلما انتهينا إليه زبرنا الرهبان أن اسجدوا للملك ، فقال لهم جعفر : لا نسجد إلا لله .
فقال النجاشي : وما ذلك ؟
قال : إن الله بعث فينا رسوله وهو الذي بشر به عيسى اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا وأن نقيم الصلاة وأن نؤتى الزكاة وأمرنا بالمعروف
هامش
( 1 ) سورة مريم : 25 - 26 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 414 - 415 ب 4 ح 1 .