تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وناطحتم الأمم وكافحتم البهم
شرح

مناطحة الأمم

مسألة : قد يقال بانصراف كلامها عليها السلام : « ناطحتم الأمم و . . . » إلى المناطحة العسكرية . ولكن يحتمل إرادة الأعم من المناطحة في ظرف الحرب والسلم ، فيشمل حتى المناطحة بالمجادلة بالتي هي أحسن وبالكلمة الطيبة ، ويشمل حتى مثل موقف جعفر الطيار عليه السلام وسائر المسلمين في الحبشة « 1 » ، ومثل موقفهم وصمودهم في شعب أبى طالب عليه السلام « 2 » ، وعلى أي فإن مناطحة الأمم ومكافحة البهم بين واجب ومستحب . فإذا كان هنالك من فيه الكفاية وقام بالأمر ، كانت المناطحة والمكافحة بالنسبة إلى من هو فوق الكفاية مستحباً . إلى غير ذلك من المسائل الفقهية المذكورة في كتاب الجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر « 3 » . وقد كتب أمير المؤمنين عليه السلام في جواب معاوية : « من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان ، أما بعد فقد أتانا كتابك بتنويق
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 18 ص 410 باب الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر عليه السلام والنجاشي رحمه الله . ( 2 ) انظر بحار الأنوار : ج 19 ص 18 - 20 ب 5 ح 11 . ( 3 ) انظر موسوعة الفقه : ج 47 و 48 .