تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء ، وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي وإن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق وأفضل من ذلك كلمة عدل عند إمام جائر » « 1 » . وعن أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثمّ بألسنتكم ثمّ بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله » « 2 » . وقال الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : « لقد أوحى الله إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار ، فقال جبرئيل : يا رب أخسف بهم إلا بفلان الزاهد ليعرف ما ذا يأمره الله فيه ، فقال : اخسف بفلان قبلهم ، فسأل ربه ، فقال : يا رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد ؟ قال : مكنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر وكان يتوفر على حبهم في غضبى ، فقالوا : يا رسول الله فكيف بنا ونحن لا نقدر على إنكار ما نشاهده من منكر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليعمنكم عذاب الله ، ثمّ قال : من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 134 ب 3 ح 21170 . ( 2 ) نهج البلاغة : باب الحكم والمواعظ 375 .