تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
فيقول الله : أدليت بالحجة فوجبت لك أعالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة » « 1 » . وقال أبو محمد عليه السلام قالت فاطمة عليها السلام وقد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين ، إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة ، ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا ، فقالت فاطمة عليها السلام : إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك ، وإن حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشد من حزنها ، وإن الله عز وجل قال للملائكة : أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنّة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدا من الجنان » « 2 » . وقال أبو محمد العسكري عليه السلام لبعض تلامذته لما اجتمع قوم من الموالى والمحبين لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحضرته ، وقالوا : يا ابن رسول الله ، إن لنا جارا من النصاب يؤذينا ويحتج علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام ويورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ، قال : « مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع عليهم فيستدعون منك الكلام فتكلم وأفحم صاحبهم واكسر غرته وفل حده ولا تبق له باقية » . فذهب الرجل وحضر الموضع ، وحضروا وكلم الرجل فأفحمه وصيره
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 18 في ذكر طرف مما أمر الله في كتابه من الحجاج والجدال بالتي هي أحسن . ( 2 ) الاحتجاج : ج 1 ص 18 في ذكر طرف مما أمر الله في كتابه من الحجاج والجدال بالتي هي أحسن .