. . . . . . . . . .
شرح
الأصل هو المساواة
مسألة : ربما يفهم من كلامها عليها السلام أن الأصل الأولى هو المساواة في الحقوق والأحكام بين كافة أفراد المكلفين ، ومن المصاديق الرجال والنساء ، لذلك احتيج إلى الدليل على التفاوت والتبعيض والتفرقة . وهذا المستفاد هو مقتضى القاعدة ، فإن الأصل - كما ذكرناه في الفقه - هو المساواة بين الرجال والنساء في جميع الأحكام إلا ما خرج بالدليل ، وليس أصل المقام مما خرج بالدليل ، فكما يرث الرجل ترث المرأة أيضاً وان اختلف المقدار ، والتنظير بلحاظ أصل الإرث لا الخصوصية كما هو واضح . قال سبحانه :وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ« 1 » . وقال تعالى :إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً« 2 » .هامش
( 1 ) سورة التوبة : 71 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 35 .