. . . . . . . . . .
شرح
وقال الله تعالى :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَالآية « 1 » .
وقال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام أيضا لما احتج على عبدة الكوكب المعروف بالزهرة وعبدة الشمس والقمر جميعا بزوالها وانتقالها وطلوعها وأفولها وعلى حدوثها وإثبات محدث لها وفاطر إياها :وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَإلى قوله تعالىوَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ« 2 » وغير ذلك من الآيات التي فيها الأمر بالاحتجاج .
وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « نحن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا » « 3 » .
كما ورد العديد من الروايات في بيان فضل مجادلة أهل الباطل والدفاع عن الحق ، فعن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام قال : قال الحسن بن علي عليه السلام : « فضل كافل يتيم آل محمد عليهم السلام المنقطع عن مواليه الناشب في رتبة الجهل يخرجه من جهله ويوضح له ما اشتبه عليه على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل الشمس على السها » « 4 » .
وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : « علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعوهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 258 .
( 2 ) سورة الأنعام : 75 - 83 .
( 3 ) الاحتجاج : ج 1 ص 15 في ذكر طرف مما أمر الله في كتابه من الحجاج والجدال بالتي هي أحسن .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 318 ب 11 ح 21461 .