. . . . . . . . . .
شرح
وذلك كله يعرف من الشرع ومن الذين عدهم الشرع مرجعاً في الحوادث الواقعة ، فلو أراد ظالم غصب مال شخصٍ فإن نهيه عن المنكر واجب لو لم يستلزم ضرر الناهى بما لا يجوز تحمله كالقتل مثلًا .
لكن لو استلزم ذلك سجن الناهى لشهر مثلًا فهل يجب النهى عندئذ ؟
المرجع في بعض الصغريات إلى الفقهاء ، وفي بعضها إلى أهل الخبرة ، وفي بعضها إليهما معاً ، وفي بعضها إلى العرف ، وفي بعضها إلى الشخص نفسه على تفصيل ذكرناه في الفقه .
وفي المقام كان فضح الظلم والعدوان في أقصى درجات الأهمية ، لذلك وجهت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام الخطاب للأول مباشرة ، ولم يكن ليحل محله توجيه الخطاب لشخص آخر ابتداءً ، فالخطر في مثل هذا الموقف كان مما لا يلغى وجوب الاقتحام ، إضافة إلى أنه قد يقال بأنهم كانوا يتخوفون من إيذائها عليها السلام أكثر مما سبق منهم من الإيذاء العظيم ، خوفاً من ردود الفعل الجماهيرية أو مزيد من فقدان الشرعية وإن آذوها عليها السلام قبل ذلك بضربها ولطمها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها وغيرها ، لأن خطبتها الفدكية كانت بعد قصة الدار ، كما يظهر من التواريخ .