تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
ونظر جبرئيل عليه السلام إلى خديجة تجول في الوادي فقال : يا رسول الله ألا ترى إلى خديجة ، قد أبكت لبكائها ملائكة السماء ، ادعها إليك فأقرئها منى السلام وقل لها : إن الله يقرئك السلام وبشرها أن لها في الجنة بيتا من قصب لا نصب فيه ولا صخب ، لؤلؤا مكللا بالذهب . فدعاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدماء تسيل من وجهه على الأرض وهو يمسحها ويردها ، قالت : فداك أبي وأمي ، دع الدمع يقع على الأرض . قال : أخشى أن يغضب رب الأرض على من عليها . فلما جن عليهم الليل انصرفت خديجة عليها السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام ودخلت به منزلها ، فأقعدته على الموضع الذي فيه الصخرة وأظلته بصخرة من فوق رأسه وقامت في وجهه تستره ببردها ، وأقبل المشركون يرمونه بالحجارة فإذا جاءت من فوق رأسه صخرة وقته الصخرة ، وإذا رموه من تحته وقته الجدران الحيط ، وإذا رمى من بين يديه وقته خديجة عليها السلام بنفسها وجعلت تنادى : يا معشر قريش ترمى الحرة في منزلها ، فلما سمعوا ذلك انصرفوا عنه وأصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغدا إلى المسجد يصلى » « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 18 ص 241 - 244 ب 1 ضمن ح 89 .