. . . . . . . . . .
شرح
فانطلق عليه السلام إلى منزل خديجة عليها السلام فدق الباب ، فقالت : خديجة من هذا ؟
قال : أنا على .
قالت : يا علي ما فعل محمد ؟
قال : لا أدرى ، إلا أن المشركين قد رموه بالحجارة ، وما أدرى أحيّ هو أم ميت ، فأعطيني شيئا فيه ماء وخذي معك شيئا من هيس وانطلقي بنا نلتمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنا نجده جائعا عطشانا .
فمضى عليه السلام حتى جاز الجبل وخديجة عليها السلام معه ، فقال على : يا خديجة استبطني الوادي حتى أستظهره ، فجعل ينادى : يا محمداه ، يا رسول الله ، نفسي لك الفداء ، في أي واد أنت ملقى ؟
وجعلت خديجة تنادى : من أحس لي النبي المصطفى ، من أحس لي الربيع المرتضى ، من أحس لي المطرود في الله ، من أحس لي أبا القاسم ؟
وهبط عليه جبرئيل عليه السلام فلما نظر إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكى وقال : ما ترى ما صنع بي قومي ، كذبونى وطردونى وخرجوا علىّ ! .
فقال : يا محمد ناولني يدك ، فأخذ يده فأقعده على الجبل ، ثمّ أخرج من تحت جناحه درنوكا من درانيك الجنة منسوجا بالدر والياقوت وبسطه حتى جلل به جبال تهامة ، ثمّ أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أقعده عليه ثمّ قال له جبرئيل : يا محمد أتريد أن تعلم كرامتك على الله ؟
قال : نعم .
قال : فادع إليك تلك الشجرة تجبك .