. . . . . . . . . .
شرح
مظلمة ، ونادى جبرئيل عليه السلام بين السماء والأرض بصوت يسمعه كل مستيقظ : « تهدمت والله أركان الهدى ، وانطمست والله نجوم السماء وأعلام التقى ، وانفصمت والله العروة الوثقى ، قُتل ابن عم محمد المصطفى ، قُتل الوصي المجتبى ، قُتل على المرتضى ، قُتل والله سيد الأوصياء ، قتله أشقى الأشقياء » « 1 » .
هذا وقد تآمر القوم على قتل علي عليه السلام في مواطن عديدة منها ليلة العقبة حينما تآمروا على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال الإمام العسكري عليه السلام : « لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على العقبة ، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب عليه السلام فما قدروا على مغالبة ربهم ، حملهم على ذلك حسدهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام لما فخم من أمره وعظم من شأنه ، من ذلك أنه لما خرج من المدينة وقد كان خلفه عليها قال له : إن جبرئيل أتاني قال لي : يا محمد إن العلى الأعلى يقرئك السلام ويقول لك : يا محمد إما أن تخرج أنت ويقيم على أو يخرج على وتقيم أنت ، لا بد من ذلك ، فإن عليا قد ندبته لإحدى اثنتين لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما وعظيم ثوابه غيرى .
فلما خلفه أكثر المنافقون الطعن فيه فقالوا : مله وسئمه وكره صحبته .
فتبعه علي عليه السلام حتى لحقه وقد وجد مما قالوا فيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أشخصك عن مركزك ؟
قال : بلغني عن الناس كذا وكذا .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 42 ص 282 ب 127 .