تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحسين عليه السلام فإنه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور بين على وجهه والخلق في الفزع وهم آمنون ، والخلق يعرضون وهم حداث الحسين عليه السلام تحت العرش وفي ظل العرش لا يخافون سوء يوم الحساب ، يقال لهم : ادخلوا الجنة ، فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه ، وإن الحور لترسل إليهم أنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة ، وإن أعداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ومن قائل ما لنا من شافعين ولا صديق حميم وإنهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ولا يصلون إليهم ، وإن الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خدامهم على ما أعطوا من الكرامة ، فيقولون : نأتيكم إن شاء الله ، فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين عليه السلام فيقولون : الحمد لله الذي كفانا الفزع الأكبر وأهوال القيامة ونجانا مما كنا نخاف ، ويؤتون بالمراكب والرحال على النجائب فيستوون عليها وهم في الثناء على الله والحمد لله والصلاة على محمد وآله حتى ينتهوا إلى منازلهم » « 1 » . وقصة الحمرة وبكاء السماء والأرض وما أشبه روته العامة أيضا : ففي صحيح مسلم في تفسير قوله تعالىفَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ« 2 » قال : ( لما قتل الحسين بن علي عليه السلام بكت السماء وبكاؤها حمرتها ) « 3 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 80 - 81 ب 26 ح 6 . ( 2 ) سورة الدخان : 29 . ( 3 ) الطرائف : ج 1 ص 203 فيما جاء في الحسين عليه السلام وأنه قتل مظلوماً ح 293 .