تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
ومن الممكن أن تكون تلك الرواية من باب التقية . لا يقال : إذا كان الكسوف والخسوف يقعان نتيجة نظام كونى دقيق وحركات كونية بالغة الدقة كما ذكره أهل النجوم والفلك ، فأي ربط لهما بالذنوب - كما في الروايات - أو بموت العظماء كما في هذه الأحاديث ؟ لأنه يقال : من الممكن أن الله سبحانه وتعالى - هو الخالق الحكيم القادر - نظم الكون وفقاً لهذه الأحداث لأنه كان يعلم بعلمه الأزلي أوقات الذنوب والعظائم من الأمور فكانت الهندسة للكون بحيث يتطابق زمن الخسوف والكسوف مع وقوع الذنوب الكثيرة أو موت العظماء ، فلا منافاة بين العلة الواقعية والعلة الظاهرية « 1 » .

صلة الأرحام والآثار التكوينية

قالت فاطمة الزهراء عليها السلام : « وصلة الأرحام منماة للعدد » « 2 » . وقال عليه السلام : « صلة الأرحام منساة في الأعمار ، وحسن الجوار عمارة للديار ، وصدقة السر مثراة للمال » « 3 » .
هامش
( 1 ) لتوضيح ذلك نذكر المثال التالي : مهندس حكيم بنى داراً أو قلعة محكمة ثمّ زودها بأجهزة رصد واستكشاف ( كعين إلكترونية مرتبطة بجهاز كمبيوتر ) بحيث لو أن أي شخص حاول كسر الباب أو الدخول من النافذة فان صفارات الإنذار ستنطلق وستسقط عليه شبكة تحتجزه في نفس النقطة فان هذا التلازم بين دخول الشخص وبين صفارات الإنذار وسقوط الشبكة هو من هندسة مهندس قدير ولا ينسف قانون العلية والنظم والحاكم في القلعة - التي تدار كل مرافقها كمبيوترياً - بل يؤكده . ( 2 ) علل الشرائع : ص 248 . ( 3 ) كشف الغمة : ج 2 ص 206 .