. . . . . . . . . .
شرح
فالتفسير بأنه المنور « 1 » لا انحصار به بعد إمكان جعله معنوياً أيضاً ، فتأمل .
والمراد بالظلمة هاهنا : المعنوية - ولا تبعد المادية أيضا - فكما أن الإنسان يبصر الأمور التكوينية بحاسة الباصرة بسبب النور ، كذلك يبصر بحسه الباطني الأشياء الواقعية بسبب أنوار الله المعنوية ، وأهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) هم أنوار الله تعالى ، كما ورد في زيادة الجامعة : « خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه محدقين حتى منّ علينا بكم » « 2 » .
وهل المراد أنهم عليهم السلام كانوا أنواراً ظاهرة ثمّ صاروا أنواراً واقعية في هذا العالم ، أو أنهم كانوا هناك أيضاً أنواراً واقعية ثمّ تفضل الله بهم علينا ؟ احتمالان .
ويحتمل إرادة الظلمة - في قولها عليها السلام - المقابلة للنور المراد به أشعة نورانية من نمط آخر « 3 » .
قولها عليها السلام : « وانتثرت النجوم لمصيبة » ظاهره : إرادة المعنى الحقيقي بأن انتثرت النجوم بسبب وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنها تراءت للناظرين متناثرة كما رئيت متناثرة في موت بعض العلماء ، أو غير ذلك من المعاني .
وفي بعض النسخ : ( وكسفت النجوم ) وهو كما سبق ظاهر في الحقيقة .
أو المراد أنها تذكرت وانكدرت بسبب موت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان نوراً للأرض وللسماء بجعل الله سبحانه .
هامش
( 1 ) أي معطى الضياء والنور وخالقهما في السماوات والأرض .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 613 زيارة جامعه لجميع الأئمة ضمن ح 3213 .
( 3 ) كما أن الإنسان يبصر بنور الشمس ويبصر في الظلام بالأشعة تحت الحمراء .