تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
فالتفسير بأنه المنور « 1 » لا انحصار به بعد إمكان جعله معنوياً أيضاً ، فتأمل . والمراد بالظلمة هاهنا : المعنوية - ولا تبعد المادية أيضا - فكما أن الإنسان يبصر الأمور التكوينية بحاسة الباصرة بسبب النور ، كذلك يبصر بحسه الباطني الأشياء الواقعية بسبب أنوار الله المعنوية ، وأهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) هم أنوار الله تعالى ، كما ورد في زيادة الجامعة : « خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه محدقين حتى منّ علينا بكم » « 2 » . وهل المراد أنهم عليهم السلام كانوا أنواراً ظاهرة ثمّ صاروا أنواراً واقعية في هذا العالم ، أو أنهم كانوا هناك أيضاً أنواراً واقعية ثمّ تفضل الله بهم علينا ؟ احتمالان . ويحتمل إرادة الظلمة - في قولها عليها السلام - المقابلة للنور المراد به أشعة نورانية من نمط آخر « 3 » . قولها عليها السلام : « وانتثرت النجوم لمصيبة » ظاهره : إرادة المعنى الحقيقي بأن انتثرت النجوم بسبب وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنها تراءت للناظرين متناثرة كما رئيت متناثرة في موت بعض العلماء ، أو غير ذلك من المعاني . وفي بعض النسخ : ( وكسفت النجوم ) وهو كما سبق ظاهر في الحقيقة . أو المراد أنها تذكرت وانكدرت بسبب موت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان نوراً للأرض وللسماء بجعل الله سبحانه .
هامش
( 1 ) أي معطى الضياء والنور وخالقهما في السماوات والأرض . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 613 زيارة جامعه لجميع الأئمة ضمن ح 3213 . ( 3 ) كما أن الإنسان يبصر بنور الشمس ويبصر في الظلام بالأشعة تحت الحمراء .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 216 | السيد محمد الحسيني الشيرازي