تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
. . . . . . . . . .
شرح
السماء يوم قتل الحسين عليه السلام دما عبيطا ) « 1 » . وعن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا زرارة إن السماء بكت على الحسين أربعين صباحا بالدم ، وإن الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد ، وإن الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف والحمرة ، وإن الجبال تقطعت وانتثرت ، وإن البحار تفجرت ، وإن الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين عليه السلام وما اختضبت منا امرأة ولا ادهنت ولا اكتحلت ولا رجلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد ، وما زلنا في عبرة بعده وكان جدى إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته وحتى يبكى لبكائه رحمة له من رآه ، وإن الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكى لبكائهم كل من في الهواء والسماء من الملائكة ، ولقد خرجت نفسه عليه السلام فزفرت جهنم زفرة كادت الأرض تنشق لزفرتها ، ولقد خرجت نفس عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية فشهقت جهنم شهقة لولا أن الله حبسها بخزانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها ولو يؤذن لها ما بقي شيء إلا ابتلعته ، ولكنها مأمورة مصفودة ، ولقد عتت على الخزان غير مرة حتى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه فسكنت وأنها لتبكيه وتندبه وأنها لتتلظى على قاتله ، ولولا من على الأرض من حجج الله لنقضت الأرض وأكفأت بما عليها ، وما تكثر الزلازل إلا عند اقتراب الساعة ، وما من عين أحب إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه عليه السلام وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة عليها السلام وأسعدها عليه ووصل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدى حقنا ، وما من عبد يحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدى
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ص 330 المجلس 11 ح 659 .