تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
وغير ذلك . فإن هذه الوقائع الكونية قد دل عليها القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة دون شك ، إلا أن دفع شبهات المكذبين الذين لا يؤمنون بالغيب والذين يشككون ضعاف الإيمان واجب ، ومن طرقه التطرق لإثبات كل ذلك بالطرق العلمية . أما ما ورد من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ) الخ . حسب ما يرويه البعض في قصة موت إبراهيم ( صلوات الله عليه ) فيلزم البحث السندي والدلالى لتعارضها مع ما ذكر ، فإنه لا شك في انكساف الشمس وانخساف القمر في وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك كسفت الشمس لقتل الإمام الحسين عليه السلام . قال العلامة المجلسي رحمه الله : ( بيان ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « آيتان » أي علامتان من علامة وجوده وقدرته وعلمه وحكمته ( لا ينكسفان لموت أحد ) أي لمحض الموت بل إذا كان بسبب سوء فعال الأمة واستحقوا العذاب والتخويف أمكن أن ينكسفا لذلك كما في شهادة الحسين عليه السلام فإنها كانت بفعل الأمة الملعونة فاستحقوا بذلك التخويف والعذاب بخلاف وفاة إبراهيم عليه السلام فإنه لم يكن بفعلهم ) « 1 » . وقال رحمه الله في موضع آخر : ( بيان : « لموت أحد » أي لمحض الموت لأنه من فعله سبحانه فلا يغضب به على عباده إلا أن يكون بسبب فعلهم فيغضب عليهم لذلك كواقعة الحسين عليه السلام ) « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 78 ص 380 - 381 ب 10 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 88 ص 155 ب 6 ح 12 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 210 | السيد محمد الحسيني الشيرازي